مؤسسة آل البيت ( ع )

68

مجلة تراثنا

الجمال . فقال خالد : بل قتلك رجوعك عن الإسلام . فقال مالك : أنا مسلم . فقال خالد : يا ضرار ! اضرب عنقه ! فضرب عنقه ، وفي ذلك يقول أبو نمير السعدي : ألا قل لحي أوطؤا بالسنابك * تطاول هذا الليل من بعد مالك قضى خالد بغيا عليه بعرسه * وكان له فيها هوى قبل ذلك فأمضى هواه خالد غير عاطف * عنان الهوى عنها ولا متمالك وأصبح ذا أهل وأصبح مالك * إلى غير أهل هالكا في الهوالك فلما بلغ ذلك أبا بكر وعمر قال عمر لأبي بكر : إن خالدا قد زنى فاجلده . قال أبو بكر : لا ، لأنه تأول فأخطأ . قال : فإنه قتل مسلما فاقتله . قال : لا ، إنه تأول فأخطأ . ثم قال : يا عمر ! ما كنت لأغمد سيفا سله الله عليهم . ورثى مالكا أخوه متمم بقصائد عديدة ( 1 ) . وفي تاريخ الخميس : اشتد في ذلك عمر وقال لأبي بكر : أرجم خالدا ، فإنه قد استحل ذلك . فقال أبو بكر : والله لا أفعل ، إن كان خالد تأول أمرا فأخطأ ( 2 ) .

--> ( 1 ) لاحظ : تاريخ أبو الفداء 1 / 158 . ( 2 ) تاريخ الخميس 2 / 233 .